الشيخ محمد الجواهري

222

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> صحيح ، ولا الامضاء والمشاركة في الحصة مع العامل صحيح ، لأنه لا عقد ، فلا معنى للفسخ ولا للامضاء ، فلا إشكال ينحصر الأمر بصحة القول الثاني الذي هو استحقاق المالك على الزارع اُجرة الأرض على الإطلاق ، لأن ما وقع عليه العقد لم يتحقق في الخارج ، وما تحقق في الخارج لم يقع عليه العقد ، فلا يستحق المالك على الزارع إلاّ اُجرة الأرض في صورة كون المقصود من التعين للزرع ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضرراً فيها ، لأن الداعي لا أثر له والمعاملة وقعت على ما عين ولم يتحقق ، سواء كان المزروع أقلّ ضرراً ممّا عيّنه المالك أوليس أقل ضرراً مما عيّنه المالك ، ولذا قد يقال - كما قال جمع منهم السيد السبزواري في مهذب الأحكام 20 : 95 - بالتهافت بين قوله : ( الأقوى ) وبين قوله : ( ولكن التحقيق مع ذلك خلافه ) . إلاّ أنّ من الواضح أن مراد الماتن ( قدس سره ) من قوله : « لكن التحقيق مع ذلك خلافه » مع كون هذه الجملة ذكرها بعد قوله : « الأقوى » إلى هذا الذي ذكره لاحقاً أقوى من الأقوى ، فليس ما ذكره أوّلاً من قوله ( الأقوى ) في الواقع هو الأقوى ، فلا منافاة . ومن هنا يتوضح أن ما ذكر من القول في رفع المنافاة من : « أنّ الظاهر أنّ مقصوده ] أي الماتن ( قدس سره ) [ أنّ اللزوم لا وجه له ، إذ الشرط هو عدم زرع النوع الآخر لا عدم الاضرار الأكثر ، وإن كان الغرض منه ذلك ، فيكون التخلف للشرط حاصلاً وللمشروط له خيار الفسخ ، فالمزارعة صحيحة على كل حال ، وفي صورة تخلّف الشرط يكون للمالك حق الفسخ - وسيأتي حكم الزرع على تقدير الفسخ - كما أنّ له على تقدير الفسخ وحصول الضرر أخذ أرش الضرر الزائد » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 145 . ليس صحيحاً ، لأنه إذا فرض صحة هذا الكلام ، فلا يكون قوله « ولكن التحقيق مع ذلك خلافه » صحيحاً ، بل يكون قوله : « الأقوى » هو الصحيح ، لا ( أن التحقيق مع ذلك خلافه ) ، فإن معنى كون « التحقيق مع ذلك خلافه » هو كون المقصود له من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب